اختبار الدم للتأكد من الحمل

0 2

إختبار الدم للتأكد من الحمل

ما هي أعراض الحمل ؟

تعد فترة الحمل إحدى أهم الفترات في حياة كل أنثى ، نظرا لما بها من تغييرات جذرية على جسمها وعلى نفسيتها وخاصة في المراحل الأولى للحمل .

حيث تعد أهم طرق ملاحظة الحمل هي انقطاع الدورة الشهرية عند الأم ، كما توجد عدة علامات أخرى للحمل مثل انتفاخ أسفل البطن والشعور بالنعاس والحاجة للراحة بشكل دائم ، وتكرار الحاجة للتبول مع رائحة نفاذة للبول ، ويرافق ذلك تورم أو خدر في الثدي .

ما السبب وراء هذه التغيرات  والأعراض ؟

وتعتبر زيادة إفراز الهرمونات في جسم الأم الحامل هو السبب المباشر في هذه الأعراض ، وبالأخص هرموني الاستروجين والبروجسترون واللذان يساعدان الأم على اجتياز مرحلة الحمل بشكل آمن لها ولطفلها ، حيث تساعد هذه الهرمونات في نمو وتكوين الجنين .

فيما قد تحدث أعراض أخرى لا علاقة لها بشكل مباشر في زيادة إفراز الهرمونات ، مثل نزول بعض قطرات الدم عند المسح على المهبل ، وذلك نتيجة لعملية التصاق البويضة التي تم إخصابها من واحد من ملايين الحيوانات المنوية التي يقذفها الأب داخل رحم الأم لتصبح هناك بويضة مخصبة في قناة فالوب لتنزل بعد ذلك إلى الرحم وتقوم بالالتصاق بجداره فيما يعرف بعملية الانغراس .

هل ظهور هذه الأعراض يعني وجود حمل ؟

إن وجود هذه الأعراض كلها أو جزءاً منها لا يعني بالضرورة وجود حمل ، فقد يكون هناك حالة نفسية ترافقها هذه العلامات والأعراض فيما يعرف بالحمل الكاذب ، ولكن تعد الأعراض الأولية للحمل هي الدافع الأساسي والمحفز للأم للتأكد من صحة حملها أو عدمه .

كيف يتم التأكد من صحة الحمل ؟

حيث توجد العديد من الطرق المستعملة حاليا للكشف عن الحمل مثل اختبار الحمل المنزلي وهو بسعر زهيد ومتوفر بكثرة ويتم إجراؤه منزلياً وبسهولة ، وهناك اختبار الحمل عن طريق فحص الدم وهو ما سيتم شرحه في هذا المقال ، وهناك الفحص بالسونار حيث يعتبر هذا النوع مكلف ويؤخر اكتشاف الحمل لعدم نمو الجنين بشكل واضح .

يعد اختبار الحمل عن طريق فحص الدم هو أكثر أنواع فحوصات الحمل دقّة ، حيث أن هرمون اتش سي جي والمعروف علمياً بهرمون الحمل ،  يتم إفرازه في الدم بعد عملية الإخصاب بأيام قليلة ، حيث يتم استغلال هذه المعلومة العلمية للكشف عن الحمل من خلال إجراء تحليل للدم  .

مع الملاحظة بأنه يمكن إجراء الفحص المنزلي للكشف عن الحمل بنفس المبدأ ، حيث أن الهرمون ينزل مع البول وبالتالي يتم استغلاله للكشف ، إلا أنه في أيام الفحص الأولى يكون إفراز الهرمون قليل وبالتالي نزول كمية قليلة أو عدم نزول كمية نهائيا مع البول وبالتالي ظهور نتيجة سلبية ، ولذلك فإن اختبار الحمل عن طريق تحليل الدم هي طريقة أكثر دقة من أي طريقة كشف اخرى .

متى يفضل أن يتم إجراء فحص الكشف عن الحمل عن طريق تحليل الدم ؟

nurse pricking needle syringe to collect blood
nurse pricking needle syringe to collect blood

يفضل أن يتم إجراء فحص الكشف عن الحمل من خلال تحليل الدم في فترة أسبوع إلى أربعة عشر يوماً من انقطاع الدورة الشهرية ، ولهذا الفحص نوعان هما اتش سي جي بيتا الكمي وهو يقيس نسبة الهرمون في الدم بنسب دقيقة ، والنوع الآخر هو اتش سي جي النوعي والذي يعطي فقط نتيجة ايجابية أو سلبية عن الحمل ، في حال كانت هناك نتيجة إيجابية من الفحص فهذا يعني وجود حمل بشكل مؤكد حتى لو ظهرت علامة “إيجابي ضعيف” أو “Weak Positive” فهذا يعني وجود حمل بمراحله المبكرة ، أما في حال ظهور نتيجة سلبية ولا تزال الأم تعاني من نفس العلامات والأعراض فإنه يفضل أن تعيد إجراء الفحص مرة أخرى بعد عدة أيام .

كيف يمكن الأم التحضير لهذا الكشف ؟

لا يحتاج هذا النوع من الفحص إلى أي تحضيرات مسبقة ، ولكن قد يقوم الدكتور بالسؤال حول الصحة الإنجابية للأم سابقاً وعن آخر موعد للعلاقة الحميمة وعن موعد دورة الحيض المعتادة ، وعن موعد انقطاع الدورة الشهرية . 

ما هي ضرورة الفحص المبكر للكشف عن الحمل ؟

إن الفحص المبكر عن الحمل يساعد الأم في تخطي مرحلة الحمل بنجاح تام وبإشراف طبي منذ البداية ، حيث يساعدها في حماية نفسها من الأمراض التي ممكن أن تحدث لها نتيجة مرورها بهذه الفترة الغريبة والصعبة مثل الإمساك أو هشاشة العظام ، كما يساعد جنينها على النمو والتطور نتيجة لما يتم تغذيته به منذ الأيام الأولى للحمل ، كما يقي الجنين من أي تشوهات خلقية قد تنجم عن سوء التغذية .

ويساعد الكشف المبكر عن الحمل الأم في اتباع النظام الغذائي والرياضي المناسب لصحتها وصحة جنينها ولذلك يجب على كل أم أن تقوم بالتواصل والتنسيق مع الطبيب المختص لإعداد برنامج خاص بالتمارين الرياضية التي تناسبها وفقاً لعدة عوامل مثل الوزن والسن ، وغيرها ، وكذلك التواصل مع طبيب مختص بالتغذية لإعداد لها برنامج تغذية يساعدها على اجتياز هذه المرحلة .

إن الحمل هي فترة هامة ومصيرية للغاية وتحتاج للمتابعة بكل جوانبها ، لذلك تنصح الأم باتباع كافة التعليمات الصحية التي تساعدها وتساعد جنينها ، وذلك وفق إشراف طبيب مختص .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.