Doctor working with urine samples in a clinical laboratory

التهاب المسالك البولية أثناء الحمل

ما هو الحمل ؟

تعتبر فترة الحمل فترة مميزة في حياة كل أم ، نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تمر بها خلال هذه الفترة ، نتيجة ازدياد إفراز بعض الهرمونات مثل هرموني الأستروجين والبروجسترون ، والتي تؤدي لعدة تغييرات في جسم المرأة ، وحالتها النفسية كذلك .

ما هي الأعراض التي يمكن أن تعاني منها الأم في فترة الحمل ؟

فمن التقلبات المزاجية كحالة نفسية ، وحتى نزول بعض قطرات الدم في الحالات الجسدية ، وتتضح هذه القطرات عند قيام الأم بالمسح على المهبل ، وتنتج هذه القطرات من جراء اندماج البويضة المخصبة المتوجهة من قناة فالوب نحو الرحم ، لتلتصق في جداره ، فيما يسمى علمياً بعملية الانغراس ، ولعل أبرز علامات حدوث الحمل هي انقطاع الدورة الشهرية ، والغثيان خاصة في فترة الصباح الباكر والقيء ، والشعور بالنعاس والحاجة للنوم بشكل مستمر ، وكذلك شعور الأم بحاجة ملحة للتبول بشكل متكرر .

كيف يمكن الكشف عن صحة الحمل ؟

إن هذه التغيرات وغيرها ، لا تعني بشكل حتمي وجود حمل ، حيث تتعرض بعض النساء لحالة نفسية تجعلها تعتقد بحصول حمل نتيجة لوجود بعض هذه الأعراض أو كلها ، ولقطع الشك باليقين تقوم الأمهات بالفحص للتأكد من صحة الحمل .

وتستخدم إحدى ثلاثة طرق للكشف عن صحة الحمل وهي :

  1.     الفحص المنزلي وهو سهل الاستخدام وفعال ورخيص الثمن .
  2.     فحص الدم عند الطبيب وينتج عنه نتائج دقيقة للغاية نتيجة لفحصه نسبة هرمون الحمل في الدم ، والذي يقوم الجسم بإفرازه في حالة حدوث حمل فقط .
  3.     الطريقة الثالثة وهي مكلفة وتؤخر الكشف عن وجود جنين لعدم تكونه بشكل واضح ليظهر في التصوير وهي  طريقة الفحص بالسونار .

وبعد ما تمر به الأم من مراحل تغذية ومراحل إتباع نظام رياضي وصحي للمحافظة على صحة جنينها ، إن أسوء ما يمكن أن يواجهها في هذه الحالة هو إخبارها بأن الطفل سيولد مشوه ، وبرغم اختلاف تشوهات الجنين من حيث النوع والشدة ، ومدى تأثيرها على حياته .

 

Asian chemist working with fluids
Serious concentrated young Asian female chemist in mask and protective goggles sitting at table and holding flask of medical sample, she working with fluids

ما المقصود بالتهاب المسالك البولية أثناء الحمل ؟

تعد عدوى المسالك البولية من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً ، والتي تزداد خطورتها في فترة الحمل بشكل خاص ، وفي هذا المقال سنتحدث عن هذا الموضوع الهام .

ويعرف التهاب المسالك البولية (UTI)  والذي له أسم آخر هو عدوى المثانة ، بأنه التهاب بكتيري في المسالك البولية ، حيث تدخل هذه البكتيريا للجهاز البولي عن طريق الاحليل ومن ثم تنتقل للمثانة لتسبب التهاب في المسالك البولية السفلى – وهي الحالة الأكثر شيوعاً – .

ويمكن أن تنتقل إلى الكليتين أو الحالبين لتسبب التهاب المسالك البولية العليا – وهي الحالة الأخطر – .

وتتعرض النساء الحوامل بشكل خاص لخطر الإصابة بهذا المرض ، وتزداد فرصة الإصابة بهذه العدوى خلال الأسبوع السادس وحتى الأسبوع الرابع والعشرين للحمل .

ويزداد خطر التعرض لهذه الحالة عند الحوامل نتيجة لأن المثانة تقع أسفل الرحم ، والذي يزداد حجمه أثناء فترة الحمل ، وبالتالي يؤدي للضغط على المثانة ، مما قد يؤدي حجمه ووزنه لمنع تصريف البول من المثانة وبالتالي الإصابة في المرض .

ما هي أسبابه ؟

  •       يمكن أن يؤدي الجماع للإصابة بهذا المرض .
  •       الانتظار لفترة طويلة قبل التبول .
  •       انتقال البكتيريا من المستقيم إلى المهبل ، نتيجة لعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية .
  •       عدم القدرة على تفريغ المثانة بشكل كامل .
  •       تكاثر البكتيريا في المثانة البولية .
  •       السمنة المفرطة يمكن أن تؤدي للإصابة بهذا المرض .
  •       تكرار التعرض لالتهاب المسالك البولية .
  •       مرض السكري .

كيف يمكن الوقاية منه ؟

  •       يجب أن يتم المسح من الأمام وإلى الخلف ، حتى لا ينتقل البراز والجراثيم إلى مجرى البول .
  •       يفضل أن تقوم الأم بشرب كميات كبيرة وكافية من المياه ، للمساعدة في تنظيف مجرى البول وغسله من أثر البكتيريا وإخراجها .
  •       يجب على الأم عدم حبس البول ، بل يجب عليها التبول بشكل مباشر وقت الشعور بالحاجة .
  •       التبول بعد ممارسة الجنس ، يساعد الأم على التخلص من البكتيريا .
  •       الامتناع عن استخدام الصابون أو الدش المهبلي ، أو الكريمات المطهرة ، أو البودرة و البخاخ المعطر للمنطقة التناسلية .

كيف يمكن تشخيصه ، وماذا يحدث لو لم تعالج الحامل ؟

عندما يشك الطبيب المختص – طبيب المسالك البولية والتناسلية – بوجود حالة إصابة بالتهاب المسالك البولية أثناء الحمل ، سيقوم بالطلب من الأم بأن تعطي عينة من البول ليتم فحصها إن كان يوجد بها قيح ، أو خلايا الدم الحمراء أو البكتيريا .

حيث أن البول الطبيعي لا يمكن أن يوجد به خلايا دم حمراء أو بكتيريا أو قيح ، ولتجنب حدوث تلوث للعينة ، قد يطلب الطبيب تنظيف المنطقة التناسلية بالمطهرات قبل بدأ جميع العينة ، من منتصف دفق البول .

قد يؤدي عدم اهتمام الأم في التشخيص أو العلاج من هذا المرض إلى عدة أمور خطيرة ، مثل التهابات في الكلى ، أو حدوث التشوهات في الجنين ، أو الولادة المبكرة ، أو الإجهاض .

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *