الحمل العنقودي

0 2

ما هو الحمل ؟

تعد فترة الحمل فترة مميزة لكل أم ، نتيجة لما تمر به من تغيرات جسدية ، ونفسية ، حيث تبدأ فترة الحمل نتيجة لاندماج بويضة تقدمها الأم والتي تكون داخل أحد قنوات فالوب ، مع حيوان منوي واحد ينجو من أصل ملايين الحيوانات المنوية التي تذوب نتيجة الحموضة ، ليقوم بإخصاب البويضة ، وتصبح بويضة مخصبة ، لتكمل بعد ذلك طريقها نحو الرحم .

وبعد وصول البويضة المخصبة إلى الرحم ، تقوم بالالتصاق بجدار الرحم ، فيما يعرف علمياً باسم عملية الانغراس .

ما هي أعراض الحمل ؟

تبدأ أعراض الحمل بالظهور في الأيام الأولى من الحمل ، حيث تعد أبرز إشارة على وجود الحمل هي انقطاع الدورة الشهرية لدى الأم .

وتظهر بعض الأعراض الأخرى مثل :

  •       نزيف دموي على شكل قطرات دماء تظهر عند قيام الأم بالمسح على المهبل ، نتيجة لعملية الانغراس .
  •       قيء وغثيان وخاصة في فترات الصباح الباكر .
  •       زيادة في الشهية ، أو على النقيض تماماً ، نقصان في الشهية .
  •       انتفاخ أسفل البطن .
  •       حاجة الأم المتكررة للدخول للمرحاض من أجل التبول ، مع ظهور رائحة قوية للبول .
  •       حاجة الأم المستمرة للراحة مع شعورها الدائم بالنعاس والتعب .

كيف يتم الكشف عن الحمل ؟

يمكن قطع الشك باليقين والتأكد أن هذه الأعراض نتيجة لحمل حقيقي ، وليس للحالة النفسية التي تجعل الأم تظن نفسها حامل ، والمعروفة علمياً باسم الحمل الكاذب ، من خلال أحد هذه الطرق المستخدمة والفعالة :

  •       الفحص بالسونار : ويتم إجراؤه داخل عيادة الطبيب ، ويؤخر اكتشاف الجنين نظراً لعدم تخلقه بعد.
  •       الفحص المنزلي : وهو متوفر بالصيدليات بكثرة ، وسهل الاستخدام ، وسريع المفعول .
  •       الفحص من خلال تحليل الدم : وهو مكلف بعض الشيء ، ولكنه يعتبر أكثر الفحوصات دقة.

ما هو الحمل العنقودي وكيف يحصل ؟

 

Young girl comforted by friend
View of thoughtful and sad young girl comforted by her friend

ويحدث الحمل العنقودي – أو الحويصلي – والذي يعتبر من أخطر أنواع الحمل ، عندما تتطور المشيمة إلى مجموعات من الكيسات (تشبه الحويصلات) ولا تتطور إلى أنسجة مشيمة طبيعية سليمة وتحتوي على جنين ، ويمكن اعتبارها في بعض الأحيان ورم سرطاني يكون داخل الرحم .

ويمكن اعتباره أحد المشاكل والمضاعفات غير الطبيعية التي ترافق عملية الحمل ، ويتمثل في نمو غير طبيعي لما يعرف بالأرومة المغذية – والتي تعتبر بداية المشيمة – .

وتعد المرأة التي في سن الأربعين أكثر الأمهات عرضة للإصابة بهذه الحالة ، حيث أن الحمل الطبيعي يتكون من 46 كروموسوم ، 23 منها من الأب ، و 23 من الأم ، وفي حالة الحمل العنقودي تكون ال 46 كروموسوم كلها من الأب ، أو ممكن أن يكون هناك 69 كروموسوم ، وتسمى هذه الحالة بالحمل العنقودي الجزئي .

ولا توجد في الحمل العنقودي أي أنسجة سليمة في المشيمة ، ولا يوجد جنين أيضاً ، أما في حالة الحمل العنقودي الجزئي فتكون هناك بعض الأنسجة السليمة ، ولكن لا تصلح لأن ينمو الجنين .

وتجب المتابعة المستمرة للحمل العنقودي ، نظراً لإمكانية تحوله لورم سرطاني خبيث أو حميد في بعض الأحيان ، وكذلك لتجنب الأمر مستقبلاً في حال الرغبة في الإنجاب .

ما هي أعراض الحمل العنقودي ؟

يكون الحمل العنقودي مبدئياً يشبه الحمل الطبيعي في الفترات الأولى من الحمل ، لكن سرعان ما تظهر أعراض تشير إلى وجود حمل عنقودي ، ومن هذه الأعراض :

  •       خروج كيسة يكون شكلها كالعنب .
  •       نزيف مهبلي وخاصة في الثلث الأول من الحمل ، وعادة ما يكون بني غامق إلى أحمر فاتح .
  •       خروج إفرازات مهبلية ذات قوام مائي باللون البني .
  •       ضغط كبير وألم غير طبيعي في منطقة الحوض .
  •       الشعور بغثيان وقيء بشكل متكرر أكثر من الحد الذي يكون أثناء الحمل الطبيعي .

كيف يمكن اكتشاف الحمل العنقودي ؟

يمكن اكتشافه من خلال كشف السونار حيث يظهر كيس حمل فارغ لا يوجد فيه أي جنين .

ويظهر خلال الفحص تضخم كبير جداً في الرحم ، وضغط دم مرتفع ، إضافة إلى كيسات في المبيض ، وفقر دم ، ومقدمة الإرتعاج ، وفرط الدرقية .

ما هي عوامل الخطر في الحمل العنقودي ؟

يمكن إجمال أهم الأسباب التي تؤدي لحصول الحمل العنقودي ، وتلخيصها إلى التالي :

  •       العمر : حيث تزيد إحتماليته عند النساء اللاتي يزيد أعمارهن عن الأربعين .
  •       وجود حمل عداري سابق .
  •       مجموعات عرقية : حيث يزداد عند النساء الأسيويات وخاصة من جنوب شرق آسيا .

كيف يمكن علاج الحمل العنقودي ؟

يجب إزالة الحمل العنقودي بأسرع وقت ممكن ، نظراً لاستحالة تحوله إلى حمل طبيعي وسليم . ويتم استئصاله بعملية جراحية تحت تأثير البنج الموضعي أو الكلي ، في عملية تستغرق بين خمسة عشر إلى ثلاثين دقيقة فقط .

وتتم عن طريق المهبل ، دون الحاجة لشق البطن ، ويمكن للأم أن تقوم باستئصال الرحم في حالة كانت الأنسجة العدارية كبيرة جداً ، وعدم رغبة الأم في الإنجاب مجدداً .

وتتم متابعة الأم بعد إجراء العملية ، لمتابعة مستوى الهرمون في الدم ، للتأكد من أنه تمت إزالة جميع الأنسجة العدارية ، وتكون بعد ذلك فترة متابعة أخرى قد تستمر لعام كامل ، وتنصح الأم خلال هذه الفترة بعدم الحمل .

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.